الصحراء زووم : محمد كنتور
خرج عشرات آلاف المتظاهرين الجزائريين في شوارع الجزائر العاصمة ومدن أخرى في مسيرات سلمية استمرارا للحراك الشعبي الذي بدأ يوم 22 فبراير، والذي أدى إلى إسقاط نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
ورغم برودة الطقس والأمطار التي تهاطلت منتصف نهار اليوم بالجزائر العاصمة، إلا أن المتظاهرين أظهروا إصرارا على التمسك بالشارع لإيصال مطالبهم التي تركزت على رفض إجراء الإنتخابات الرئاسية في الظروف الحالية، وكذلك المطالبة برحيل رموز النظام الذين مازالوا في مناصبهم على رأسهم رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، والوزير الأول نور الدين بدوي، ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح.
وفي سياق متصل هاجم قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح ما أسماه بـ"العصابة"، في إشارة منه إلى المحسوبين على النظام السابق، معتبرا أن هؤلاء يسعون إلى "ضرب الثقة القوية" بين الشعب والجيش، من خلال رفع شعار "دولة مدنية وليست عسكرية"، الذي يستهدف حسبه قيادة الجيش.
وشجب قايد صالح محاولة تقديم بدائل تستهدف ضرب ما أسماه "الثقة التي تربط الشعب بجيشه وإحداث قطيعة بينهما لكي يسهل التلاعب بمصير الجزائر ومقوماتها ومحاولة استغلال الظرف الراهن، الذي تمر به البلاد من أجل تهديم أسس الدولة الوطنية من خلال رفع شعار دولة مدنية وليست عسكرية".
وأضاف قائد أركان الجيش الجزائري، الذي يعتبره المراقبون الحاكم الفعلي اليوم للجزائر، "تحاول العصابة تغليط الرأي العام الوطني عبر نشر الأفكار الخبيثة، التي ليس لها وجود إلا في أذهان ونوايا من يروج لها"، على حد تعبيره.